لَم يَبقَ مِن خَبَرِ الجُعفِيِّ باقِيَةٌ
إِلّا الأَمائِرُ وَالأَنطاعُ وَالدُرُسُ
رُدّي إِلَيك جَمالَ الحَيِّ فَاِحتَمِلي
فَإِنَّهُم مِن نُفوسِ القَومِ قَد يَئِسوا
لَمّا رَأَونا نُمَشّي في دِيارِهِمُ
كَما تُمَشّي الجمالُ الجِلَّةُ الشُمُسُ
مِثل اللُيوثِ عَدَت يَوماً لِمُعتَرَكٍ
عِندَ اللِقاءِ وَتَقصيدِ القَنا خَرِسوا
لا يُسمَعُ الصَوتُ مِنّا غَيرَ غَمغَمَةٍ
بِالبيضِ نَضرِبُ هاماً فَوقَها القُنُسُ
أَمّا حَليلَة ُذُبيانٍ فَقَد كَرُمَت
في الفِعلِ مِنها فَلَم تَدنَس كَما دَنَسوا
جادَت بِما سُئِلَت لَمّا رَأَت جَزَعي
مِن فَوقِ أَعيَطَ في لَحَظاتِهِ شَوَسُ
مَنَحتُ مَشجَعَةَ الجُعفِيَّ مُرهَفَةً
كَأَنَّها حينَ جازَت صَدرَهُ قَبَسُ
ظَلَّت كَرائِمُ جُعفي تَطيفُ بِها
هَيهاتَ مِن طالِبيهِ ذاكَ ما التَمَسوا

العقار بن سليل

العقار بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث اليامي الحاشدي. شاعر جاهلي من همدان، وهو من شعراء الفخر والحماسة وكان يفخر بفروسيته وشجاعته حتى أن طعناته ( كما يصفها ) ما لها دواء وليس بعدها عيش، وقد وصف كيف أن هذه الطعنة إن أصابت عدواً فلن ترجى له الحياة بعدها مهما اتخذ من أسباب العلاج.

No Internet Connection