وَما كُلُّ ما مَنَّتكَ نَفسُكَ خالِياً
تُلاقى وَلا كُلُّ الهَوى أَنتَ تابِعُ
تَداعَت لَهُ الأَحزانُ مِن كُلِّ وَجهَةٍ
فَحَنَّ كَما حَنَّ الظُؤارُ السَواجِعُ
وَجانِبَ قَربَ الناسِ يَخلو بِهَمِّهِ
وَعاوَدَهُ فيها هُيامٌ مُراجِعُ
أَراكَ اِجتَنَبتَ الحَيَّ مِن غَيرِ بِغضَةٍ
وَلَو شِئتَ لَم تَجنَح إِلَيكَ الأَصابِعُ
كَأَنَّ بِلادَ اللَهِ ما لَم تَكُن بِها
وَإِن كانَ فيها الخَلقُ قَفرٌ بَلاقِعُ
أَلا إِنَّما أَبكي لِما هُوَ واقِعٌ
وَهَل جَزَعٌ مِن وَشكِ بَينِكَ نافِعُ
أَحالَ عَليَّ الدَهرُ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَدامَت وَلَم تُقلِع عَلَيَّ الفَجائِعُ
فَمَن كانَ مَحزوناً غَدا لِفُراقِنا
فَمِلآنَ فَليَبكِ لِما هُوَ واقِعُ

قيس بن ذريح

قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة الكناني. شاعر، من العشاق المتيمين. اشتهر بحب (لبنى) بنت الحباب الكعبية. وهو من شعراء العصر الأموي ومن سكان المدينة. كان رضيعاً للحسين بن علي بن أبي طالب أرضعته أم قيس وأخباره مع لبنى كثيرة جداً، وشعره عالي الطبقة في التشبيب ووصف الشوق والحنين، بعضه مجموع (ديوان - خ).

No Internet Connection